الذهبي
16
ميزان الاعتدال
فكتب إلى محمد بن رافع ، ومحمد بن يحيى ، وعمرو بن زرارة ، وحسين بن منصور ، وجماعة بما أحدث هناك ، فكتمت ذاك خوفا من عواقبه ، فقدم بغداد ، فكلم صالح ابن أحمد أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه ، فقال : هذا كتب إلى محمد بن يحيى أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني . وقال الحسين بن إسماعيل المحاملي : كان داود جاهلا بالكلام . قال وراق داود : قال داود : أما الذي في اللوح المحفوظ فغير مخلوق ، وأما الذي بين الناس فمخلوق . قلت : هذا أدل شئ على جهله بالكلام ، فإن جماهيرهم ما فرقوا بين الذي في اللوح المحفوظ وبين الذي في المصاحف ، فإن الحدث لازم عندهم لهذا ولهذا ، وإنما يقولون القائم بالذات المقدسة غير مخلوق ، لأنه من علمه تعالى ، والمنزل إلينا محدث ، ويتلون قوله تعالى ( 1 ) : ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث . والقرآن كيفما تلى أو كتب أو سمع فهو وحي الله وتنزيله غير مخلوق . وقال القاضي المحاملي : رأيت داود يصلى ، فما رأيت مسلما يشبهه في حسن تواضعه . مات داود في رمضان سنة سبعين ومائتين . 2635 - داود بن عمر النخعي . عن أبي حازم . قال الأزدي : كذاب . وقيل : داود بن عمرو ، وضعفه أحمد فيما نقل ابن حزم في المحلى . 2636 - [ صح ] داود بن عمرو [ م ] الضبي البغدادي . عن نافع بن عمر الجمحي ، وحماد بن زيد ، وخلق . وكان صدوقا صاحب حديث : روى عنه مسلم ، وابن ناجية ، والبغوي ، وخلق . وقد أخذ أحمد بن حنبل له مرة بالركاب ، رواها أبو الحسن بن العطار أنه رأى ذلك . وقال البغوي : حدثنا داود بن عمرو بن زهير الثقة المأمون . وقال أحمد بن محمد ابن القاسم بن محرز : سمعت يحيى بن معين - وسئل عن داود بن عمرو الضبي ، فقال : لا أعرفه . من أين هذا ؟ قلت : ينزل المدينة . قال : مدينتنا هذه أو مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : مدينة أبى جعفر . قال : عمن يحدث ؟ قلت :
--> ( 1 ) سورة الأنبياء آية 2